السبت، 3 أبريل 2010

نعم ..للحياة

كن في الحياة كعابر سبيل
واترك وراءك كل أثر جميل
فما نحن في الحياة إلا ضيوفاً
وما على الضيف إلا الرحيل
الحياة رحلة قصيرة في طولها عميقة بتجاربها وأثرها، إنها المكان الذي يستضيف جميع البشر مع اختلاف أسلوبهم وطريقتهم في التعايش فيها. ولكل إنسان احتياجات أساسية ليستمر في الحياة، لذلك قام عالم النفس ماسلو صاحب نظرية التسلسل الهرمي للاحتياجات البشرية، بترتيب الاحتياجات في تسلسل هرمي تصاعدي، من حيث أهميتها لفئة كبيرة من البشر إلى أقل الفئات وقد قسمها إلى خمس مستويات: أولها الحاجات الجسدية والبيولوجية التي لا يستطيع أي إنسان العيش من دونها مثل «الطعام، الشراب، النوم».
ثم الحاجة للأمن والاستقرار التي تأتي بعد الاحتياجات الجسدية، فالإنسان عندما لا يشعر بالأمن في محيطه فلن يستمتع بأي نعمة، ولن يشعر بالرغبة في العمل أو التطوير وتنمية مجتمعه لذلك الشعور بالأمن ركن أساسي ودافع للبناء.
ثم الحاجة للحب والانتماء: فالإنسان كائن اجتماعي والانتماء والحب جناحا العلاقات الاجتماعية الناجحة، فالحياة قوامها الحب فمن لا يحب لا يعيش.
ثم الحاجة للتقدير: فالاحترام والتقدير يحرص الإنسان على اكتسابهما بشتى الطرق، وفي جميع العلاقات سواء في العمل والعلاقات الشخصية
وأخيرا الحاجة لتحقيق الذات: وهذه الحاجة تشمل الفئة الأقل في التسلسل الهرمي، لأن أصحابها يسخرون أنفسهم وطاقتهم ليس من أجل الحصول على فوائد شخصية بل من أجل المجتمع، ورسالة يسعوا بكل طاقتهم وجهدهم إلى نشرها وهؤلاء هم أصحاب التغير والتطوير في المجتمع.
يقول سقراط «أعمل لسعادتي إذا عملت لسعادة الآخرين». فالعمل الجماعي يجعل الحلم حقيقة ويمنح فرصة لتحويل الرؤية إلى واقع. وخوض المباراة في ملعب الحياة من خلال الدور الفعال الايجابي، وتحقيق الأهداف رغم الصعاب والعراقيل. ومنهم أصحاب القلم الحر المدافعون عن حقوق الإنسان في كل مكان الباحثون عن الحرية والكرامة عبر وسائل الإعلام المتعددة كالصحافة الالكترونية والمدونات.
قام أصحاب الأقلام المناضلة بمبادرة جميلة بإطلاق شبكة لحقوق الإنسان شعارها «أتكلم» تضم القلوب قبل الأقلام، واحتوت على عقول وأنامل متطوعين من عشر دول عربية: «اليمن، البحرين، الامارات، الكويت، لبنان، مصر، المغرب، فلسطين، الأردن، تونس». للتعبير والدفاع عن كافة القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان في عالمنا العربي من حرية الرأي, المرأة, الطفل، اللاجئين. وغيرها من القضايا التي تمس حقوق الإنسان في الوطن العربي من أجل مجتمع أكثر عدالة وحرية. وتفتح ذراعيها بكل حب واحتواء لكل الباحثين عن الحرية الايجابية، ليشاركوا على أرض ملعب الحياة ويعبروا عن رأيهم وأحلامهم والحياة التي يحلمون أن يعيشوها. فللباحثين عن الحرية بكل معانيها السامية. دعوا مقاعد المتفرجين ومراقبة الآخرين. ولا تسمحوا أن يسكن التردد والخوف والسلبية فتصبح النفس لا مبالية. عبروا عن رأيكم بكل صدق وشفافية في الشبكة العنكبوتية. يقول ليس براون «ليس عليك أن تكون عظيما لتتحرك بل عليك أن تتحرك لتكون عظيما» فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة, وفي عصر الإلكترونيات، يبدأ بضغط الزر والدخول إلى عالم التعبير الحر «اتكلم» http:takalm.net، فالسعادة الحقيقة بتحقيق الذات وغايات عظيمة في الحياة.
نعم للايجابية. نعم لحياة الحرية. نعم لحياة تملأها الحياة... يقول مصطفى صادق الرافعي: «من لم يزد شيئا على الدنيا... كان زيادة عليها».

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=193867

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق